ابحث عن التشريع
قانون رقم (4) لسنة 2021 بإصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة
التاريخ:
18/02/2021
رقم الجريدة الرسمية:
3511

قانون رقم (4) لسنة 2021
بإصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال
وحمايتهم من سوء المعاملة

نحن حمد بن عيسى آل خليفة              ملك مملكة البحرين.

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات، وتعديلاته،

وعلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1976 في شأن الأحداث، وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 1986 بشأن الإجراءات أمام المحاكم الشرعية، وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 1991 بشأن انضمام دولة البحرين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة في نوفمبر 1989،

وعلى المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة،

وعلى المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 2000 بالتصديق على تعديل الفقرة (2) من المادة (43) من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة في نوفمبر عام 1989،

وعلى قانون القضاء العسكري الصادر بالمرسوم بقانون رقم (34) لسنة 2002، وتعديلاته،

وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002، وتعديلاته،

وعلى قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (46) لسنة 2002، وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (27) لسنة 2005 بشأن التعليم،

وعلى القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (5) لسنة 2007 بشأن مكافحة التسول والتشرد،

وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012،

وعلى قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل الصادر بالقانون رقم (18) لسنة 2014،

وعلى القانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات،

وعلى قانون الأسرة الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2017،

وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء،

أقر مجلس الشورى ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:

المادة الأولى

يُعمل بأحكام القانون المرافق في شأن العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة.

المادة الثانية

مع عدم الإخلال بأحكام المادة (1) من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، تسري أحكام القانون المرافق على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى وما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل به.

المادة الثالثة

يُلغى المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1976 في شأن الأحداث، وتُلغى أحكام الباب السابع والمواد (67) و(68) و(69) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق.

المادة الرابعة

يُصدِر الوزير المعني بشئون العدل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والوزارة المعنية بشئون التنمية الاجتماعية، اللائحة التنفيذية للقانون المرافق، وذلك خلال سنة من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة الخامسة

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به بعد مضي ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ملك مملكة البحرين

حمد بن عيسى آل خليفة

صدر في قصر الرفاع:

بتاريخ: 2 رجب 1442هـ

الموافق: 14 فبراير 2021م


 

قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة

الباب الأول

أحكام عامة

مادة (1)

يهدف هذا القانون إلى تحقيق العدالة الإصلاحية للأطفال، ورعايتهم وحمايتهم من سوء المعاملة.

وتكون لمصالح الطفل الفضلى الأولوية في جميع الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة به، أياً كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.

مادة (2)

يقصد بالطفل في تطبيق أحكام هذا القانون، كل إنسان لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكابه الجريمة، أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للخطر المنصوص عليها في المادة (12) أو سوء المعاملة المنصوص عليها في المادة (40) من هذا القانون.

ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاد أو بطاقة شخصية أو أي مستند رسمي آخر، وفي حال عدم وجود هذا المستند يتم تقرير السن بمعرفة الجهات التي يصدر بشأنها قرار من الوزير المعني بشئون العدل بالاتفاق مع وزير الصحة.

مادة (3)

لا مسئولية جنائية على الطفل الذي لم تتجاوز سنه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، وتتبع في شأنه الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة (4)

مع مراعاة أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002، تُنشأ في مملكة البحرين محاكم تُسمى “محاكم العدالة الإصلاحية للطفل”، تختص بالفصل في الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم التي يرتكبها الأطفال ممن تجاوزت أعمارهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة.

وتتكون محاكم العدالة الإصلاحية للطفل من:

1-    محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل.

2-    محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل.

ويكون إنشاء مقار محاكم العدالة الإصلاحية للطفل وتحديد تلك المقار بقرار من الوزير المعني بشئون العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.

مادة (5)

تشكل محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل من ثلاثة قضاة، ويعاون المحكمة خبيران من الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) من هذا القانون، تندبهما المحكمة من بين هؤلاء الخبراء، على أن يكون أحدهما على الأقل من النساء، ويكون حضورهما جلسات المحاكمة وجوبياً.

وتختص محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل بالفصل في الجنايات وفي الجرائم والمسائل الأخرى التي تختص بها المحكمة الكبرى الجنائية، ويجوز الطعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة منها أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية، ويُشترط لصحة انعقاد محكمة الاستئناف العليا الجنائية للفصل في الطعون حضور خبيرين من الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) من هذا القانون تندبهما المحكمة من بين هؤلاء الخبراء، على أن يكون أحدهما على الأقل من النساء وألا يكونا قد سبق لهما حضور جلسات المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، وتسري أحكام قانون الإجراءات الجنائية في شأن مواعيد وإجراءات الطعن.

مادة (6)

تُشكل محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل من قاض منفرد، ويعاون المحكمة أحد الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) من هذا القانون، تندبه المحكمة من بين هؤلاء الخبراء، ويكون حضوره جلسات المحاكمة وجوبياً.

وللمحكمة أن تنعقد في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو المستشفى المودع فيها الطفل المعني، إن اقتضت مصلحة الطفل ذلك.

وتختص محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل بالفصل في الجنح والمخالفات وفي المسائل الأخرى التي تختص بها المحاكم الصغرى، ويجوز الطعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة منها أمام محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل، وتسري أحكام قانون الإجراءات الجنائية في شأن مواعيد وإجراءات الطعن.

مادة (7)

تُنشأ بقرار من الوزير المعني بشئون العدل لجنة تُسمى “اللجنة القضائية للطفولة”، تختص بالنظر في حالات تعرض الطفل للخطر أو سوء المعاملة المحالة إليها من النيابة المتخصصة للطفل.

وتُشكل اللجنة برئاسة قاضي محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل، وأحد أعضاء النيابة المتخصصة للطفل يرشحهما المجلس الأعلى للقضاء، وأحد الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) من هذا القانون، تندبه اللجنة من بين هؤلاء الخبراء.

وللّجنة أن تنعقد في مؤسسة الرعاية الاجتماعية أو المستشفى المودع فيها الطفل المعني، إن اقتضت مصلحته ذلك.

ويجوز الطعن بالاستئناف على قرارات اللجنة أمام محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل. وتسري أحكام قانون الإجراءات الجنائية في شأن مواعيد وإجراءات الطعن.

مادة (8)

يقوم بأعمال الخبرة لدى محاكم العدالة الإصلاحية للطفل واللجنة القضائية للطفولة عدد من الخبراء الأخصائيين في المجالات الاجتماعية والنفسية، يصدر بتعيينهم وتحديد نظام عملهم قرار من الوزير المعني بشئون العدل، بالاتفاق مع الوزير المعني بشئون التنمية الاجتماعية.

وقبل مباشرة عملهم، يحلف الخبراء اليمين أمام الوزير المعني بشئون العدل بأن يؤدوا مهامهم وكل ما يُعهد به إليهم بالأمانة والصدق والحيدة.

ويتولى الخبراء دراسة حالة الأطفال المعروضين أمام محاكم العدالة الإصلاحية للطفل واللجنة القضائية للطفولة، ورفع تقارير بنتيجة عملهم لمحاكم العدالة الإصلاحية للطفل واللجنة على النحو الوارد في المادة (74) من هذا القانون، فضلاً عن بقية المهام الموكلة إليهم بمقتضى هذا القانون أو التي يكلفون بها من قبل محاكم العدالة الإصلاحية للطفل واللجنة القضائية للطفولة.

مادة (9)

تُتبع أمام محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل القواعد والإجراءات المتبعة أمام المحكمة الكبرى الجنائية، وتُتبع أمام محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل القواعد والإجراءات المقررة في مواد الجنح، وذلك مع عدم الإخلال بالقواعد الإجرائية المنصوص عليها في هذا القانون.

ويضع المجلس الأعلى للقضاء نظاماً يحدد مواعيد انعقاد اللّجنة القضائية للطفولة وآلية اتخاذ قراراتها. وفيما لم يرد به حكم في هذا النظام، تُتبع أمام اللجنة القواعد والإجراءات المتبعة أمام محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل.

وتتولى أعمال النيابة العامة أمام محاكم العدالة الإصلاحية للطفل واللجنة القضائية للطفولة، نيابة متخصصة للطفل يصدر بتشكيلها قرار من النائب العام من بين أعضاء النيابة العامة، ويعاونهم عدد كاف من الخبراء الأخصائيين في المجالات الاجتماعية والنفسية وغيرها.

الباب الثاني

العدالة الإصلاحية للأطفال

مادة (10)

تُكفل للطفل جميع الحقوق والضمانات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية في جميع مراحل الدعوى الجنائية وأثناء تنفيذ الحكم.

وللطفل الحق في الاستفادة من الأعذار المعفية من العقاب أو المخففة له، المنصوص عليها في قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، أو في أي قانون آخر، فضلاً عن تلك التي يقررها هذا القانون.

مادة (11)

إذا وقع الفعل المكون للجريمة من طفل تحت تأثير مرض نفسي أو عقلي أو أي مرض آخر أفقده الإدراك والاختيار، وجب على محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو اللجنة القضائية للطفولة – بحسب الأحوال - أن تقضي بإيداعه مستشفى متخصصاً يتناسب مع سنه وحالته الصحية لفحصه. ويُتخذ ذات التدبير بالنسبة للطفل الذي يصاب بمرض نفسي أو عقلي أو أي مرض آخر في مرحلتي التحقيق والمحاكمة. وفي الحالتين، يوقف السير في الدعوى إلى أن يتم الانتهاء من فحص الطفل.

وإذا أصيب الطفل المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية بجنون أو بمرض نفسي أو عقلي أو أي مرض آخر أفقده الإدراك والاختيار، وجب تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ، ويودع في مستشفى متخصص يتناسب مع سنه وحالته الصحية وتستنزل المدة التي يقضيها في هذا المستشفى من مدة العقوبة المحكوم بها.

وفي جميع الحالات، يجب على محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو اللجنة القضائية للطفولة - بحسب الأحوال - متابعة أمر الطفل وفقاً للطرق المنصوص عليها في المادتين (79) و(80) من هذا القانون.

مادة (12)

يُعد الطفل مُعرضاً للخطر إذا وُجد في أي من الحالات الآتية:

1-    إذا لم يتجاوز سنه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة وصدر منه فعل يُشكل جناية أو جنحة.

2-    إذا كان متسولاً أو مشرداً، بالمعنى الوارد في المادتين الأولى والثانية من القانون رقم (5) لسنة 2007 بشأن مكافحة التسول والتشرد.

3-    إذا خالط أشخاصاً منحرفين أو مشتبهاً بهم أو اشتُهر عنهم سوء السيرة.

4-    إذا كان مصاباً بمرض بدني أو عقلي أو نفسي، على نحو يؤثر في قدرته على الإدراك أو الاختيار، بحيث يُخشى على سلامته أو سلامة الغير.

5-    إذا وُجد مشاركاً في مظاهرة أو مسيرة أو تجمع أو اعتصام سياسي لم تُراع في عقد أي منها الضوابط الواردة بالمرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات.

6-    إذا لم يكن له وسيلة مشروعة للعيش ولا عائل مؤتمن.

7-    إذا اعتاد الهروب من المدارس أو معاهد التعليم أو التدريب.

8-    إذا لم يكن له محل إقامة ثابت أو كان يبيت عادة في الطرقات أو في أماكن أخرى غير معدة للإقامة أو المبيت فيها.

9-    إذا قام بأعمال تتعلق بالدعارة أو الفسق أو إفساد الأخلاق أو القمار أو المخدرات أو نحوها، أو قام بخدمة من يقومون بهذه الأعمال.

10-     إذا كان سيئ السلوك، مارقاً من سلطة ولي أمره أو المسئول عنه. وفي هذه الحالة، لا يجوز اتخاذ أي إجراء ضد الطفل، ولو كان من إجراءات الاستدلال، إلا بناءً على شكوى من أحد والديه أو ولي أمره أو المسئول عنه، بحسب الأحوال.

مادة (13)

إذا وُجد الطفل في إحدى حالات التعرض للخطر المذكورة في المادة (12) من هذا القانون، يجوز للجنة القضائية للطفولة أن توقع عليه أحد التدابير المنصوص عليها في المواد من (14) إلى (26) من هذا القانون.

مادة (14)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل وللجنة القضائية للطفولة توبيخ الطفل وتأنيبه وتوجيه اللوم إليه على ما صدر منه من أفعال، وتحذيره بألا يعود إلى مثل هذا السلوك مرة أخرى، ويكون توبيخ الطفل في جلسة علنية أو سرية للمحكمة أو اللجنة بحضور ولي أمره أو المسئول عنه، والشخص المتضرر من أفعاله إن وُجد.

مادة (15)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة تسليم الطفل إلى ولي أمره أو المسئول عنه. وفي حالة وجود مانع من تسليم الطفل لأي من هؤلاء أو غيابهم لأي سبب أو عدم قدرتهم على تربيته، فعلى المحكمة أو اللجنة تسليمه لأحد أفراد أسرته فإن لم يتوافر ذلك يتم تسليمه إلى شخص مؤتمن يتعهد بحسن تربيته أو إلى أسرة موثوق بها يتعهد عائلها بذلك، وفي هذه الحالة تكلف محكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة أحد الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) بمتابعة أحوال الطفل وهو في رعاية الشخص المؤتمن أو الأسرة الموثوقة التي سلم إليها، وتقديم تقارير دورية للجهة التي كلفته وفقاً للقرار الصادر بتحديد نظام عملهم.

مادة (16)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل وللجنة القضائية للطفولة أن تأمر الطفل بالاعتذار من المجني عليه أو أي شخص تأثر سلباً من سوء أفعاله، ويكون اعتذار الطفل في جلسة علنية أو سرية للمحكمة أو اللجنة، بحضور ولي أمره أو المسئول عنه، والشخص المتضرر من أفعاله إن وُجد.

مادة (17)

يجوز للجنة القضائية للطفولة أن تقرر وضع الطفل تحت إشراف شخص راشد من أقاربه أو من غيرهم من الأشخاص المؤتمنين. وللطفل اختيار هذا الشخص وتوافق اللجنة عليه متى كان أهلاً للمهمة، ويمكن للجنة أن تعين هذا الشخص في حالة عدم قدرة الطفل على الاختيار. وفي جميع الحالات، يتعين ألا يكون ذلك الشخص ممن تسببوا في تعريض الطفل للخطر، وفي هذه الحالة تكلف اللجنة القضائية للطفولة أحد الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) بمتابعة أحوال الطفل وهو في رعاية الشخص المؤتمن الذي وضع الطفل تحت إشرافه، وتقديم تقارير دورية للجهة التي كلفته وفقاً للقرار الصادر بتحديد نظام عملهم.

مادة (18)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة وضع الطفل تحت الاختبار القضائي في الحالات التي تستوجب ذلك، ويكون ذلك بوضع الطفل في بيئته الطبيعية تحت توجيه وإِشراف الجهة المختصة بوزارة الداخلية، مع مراعاة الضوابط التي تحددها المحكمة أو اللجنة، ولا يجوز أن تزيد مدة الاختبار القضائي على ثلاث سنوات.

وإذا فشل الطفل في الاختبار، عُرض أمره على المحكمة أو اللجنة لتتخذ ما تراه مناسباً من التدابير الأخرى الواردة بالمواد من (14) إلى (26) من هذا القانون.

مادة (19)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة إلحاق الطفل بأحد برامج التدريب والتأهيل، أو إخضاعه لبرامج تربوية وطنية تكفل إعداده وإعادة تأهيله للعودة والاندماج في المجتمع كمواطن صالح، وذلك بأن تعهد تلك المحكمة أو اللجنة بالطفل إلى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية الحكومية أو الخاصة المتخصصة في شئون الأطفال، ويكون الحكم بهذا التدبير لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبما لا يعيق انتظام الطفل في التعليم.

مادة (20)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة أن تحظر على الطفل ارتياد أماكن أو محال معينة، كما يجوز إلزامه بالحضور في أوقات محددة أمام أشخاص أو هيئات معينة، أو المواظبة على حضور بعض الاجتماعات التوجيهية، ويكون الحكم بهذه التدابير لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات. ويتعين على ولي أمر الطفل أو المسئول عنه إحاطة المحكمة أو اللجنة علماً بمدى التزام الطفل بذلك، في المواعيد التي تحددها المحكمة أو اللجنة.

مادة (21)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة إيداع الطفل في إحدى المستشفيات المتخصصة إذا كان مصاباً بمرض يستوجب ذلك. وذلك للمدة التي يحددها المستشفى المودع فيه الطفل، بالرجوع إلى حالته الصحية.

مادة (22)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة إيداع الطفل في إحدى مؤسسات أو جمعيات الرعاية الاجتماعية التابعة للوزارة المعنية بشئون التنمية الاجتماعية أو المعتمدة من قبلها. فإذا كان الطفل من ذوي الإعاقة يكون الإيداع في مركز مناسب لتأهيله.

وعلى المحكمة واللجنة مراعاة أن يكون الإيداع بالمؤسسات أو الجمعيات أو المراكز المذكورة بمثابة آخر الخيارات المتاحة، وأن يكون لأقصر فترة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، يجب ألا تزيد مدة الإيداع على عشر سنوات في الجنايات، وخمس سنوات في الجنح، وثلاث سنوات في حالة التعرض للخطر وسوء المعاملة.

مادة (23)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة إلزام الطفل بالمشاركة في بعض الأنشطة التطوعية، وللطفل الحق في اختيار النشاط الذي يرغب بالمشاركة فيه، ويمكن للجنة أن تختار له أحد الأنشطة في حالة عدم قدرته على الاختيار، وفي الحالتين يجب أن يتناسب النشاط مع سن الطفل.

مادة (24)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة تكليف الطفل الذي تجاوز سنه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة بالقيام ببعض الأعمال دون مقابل للمنفعة العامة بموافقته ولمدة لا تتجاوز سنة، وذلك لدى أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو إحدى مؤسسات المجتمع المدني التطوعية ذات النفع العام التي تحددها، على ألا يضر ذلك بصحة الطفل أو نفسيته.

مادة (25)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة أن تقرر إلزام الطفل بالبقاء لفترة لا تقل عن ساعتين ولا تزيد على اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد في نطاق جغرافي محدد يحظر عليه الخروج منه. ويراعى ألا يكون في تنفيذ هذا التدبير أي تعارض مع المعتقدات الدينية للطفل وما تفرضه عليه من شعائر، وعدم التأثير سلباً على التزاماته وواجباته التعليمية أو المهنية. كما يجوز إلزام الطفل بعدم مبارحة منزله ومكوثه فيه تحت رقابة وإشراف ولي أمره أو المسئول عنه لفترة معينة، ويتعين على ولي أمر الطفل أو المسئول عنه إحاطة المحكمة أو اللجنة علماً بمدى التزام الطفل بالالتزام المذكور، في المواعيد التي تحددها.

مادة (26)

يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة أن تقرن التدابير المنصوص عليها في المواد من (18) إلى (25) بالمراقبة الإلكترونية، كما يجوز إقران الحجز في المنزل بإخضاع الطفل للمراقبة الإلكترونية وفقاً للضوابط المنصوص عليها باللائحة التنفيذية لهذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له. ويتعين على ولي أمر الطفل أو المسئول عنه إحاطة المحكمة أو اللجنة علماً بمدى التزام الطفل بالالتزام المذكور، في المواعيد التي تحددها.

مادة (27)

يتولى مركز حماية الطفل المنصوص عليه في المادة (33) من هذا القانون – بالتنسيق مع محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو اللجنة القضائية للطفولة - مهمة متابعة أمور الأطفال الخاضعين لبرامج التدريب والتأهيل أو البرامج التربوية الوطنية أو المودعين في المستشفيات المتخصصة أو مؤسسات وجمعيات الرعاية الاجتماعية أو المشاركين في الأنشطة التطوعية أو المكلفين ببعض الأعمال للمنفعة العامة، وفقاً لأحكام المواد (19)، (21)، (22)، (23)، (24) من هذا القانون.

مادة (28)

تنتهي التدابير المنصوص عليها في المواد من (14) إلى (26) من هذا القانون بانتهاء مدتها أو ببلوغ الطفل سن الحادية والعشرين.

ومع ذلك، يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة وللّجنة القضائية للطفولة - بحسب الأحوال - أن تأمر، بعد اطلاعها على التقارير المقدمة إليها وفقاً للمادة (79) من هذا القانون أو بناءً على طلب النيابة المتخصصة للطفل أو من ولي أمره أو المسئول عنه، بإنهاء أي تدبير من التدابير المنصوص عليها في المواد من (16) إلى (26) من ذات القانون، أو تعديله أو إبداله بآخر، وإذا رفض هذا الطلب فلا يجوز تجديده إلا بعد مرور ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ رفضه، ويكون الحكم أو القرار الصادر في هذا الشأن غير قابل للطعن.

كما يجوز لمحكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل - في مواد الجنايات، بناءً على طلب النيابة المتخصصة للطفل وبعد أخذ رأي الخبير- وضع الطفل المحكوم عليه تحت الاختبار القضائي لمدة لا تزيد على سنتين.

مادة (29)

لا توقع على الطفل الذي لم يتجاوز خمس عشرة سنة ميلادية كاملة من عمره سوى التدابير المنصوص عليها في المواد (14)، (15)، (16)، (17)، (18)، (21)، (22)، (23) من هذا القانون، فإذا كان الطفل دون السابعة من عمره، لا يُحكم عليه إلا بتدبير التسليم وتدبير الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة المنصوص عليهما في المادتين (15) و(21) من ذات القانون.

مادة (30)

تسري القواعد الآتية في العقوبات التي توقع على الطفل الذي تجاوز سنّه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة ولم يتجاوز ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكابه الجريمة:

إذا كانت الجريمة عقوبتها الإعدام نزلت العقوبة إلى السجن المؤقت أو الحبس لمدة سنة على الأقل، فإذا كانت عقوبتها السجن المؤبد أو المؤقت نزلت إلى عقوبة الجنحة.

وإذا كانت الجريمة تُشكل جنحة وكان للعقوبة حد أدنى خاص فلا يتقيد القاضي به في تقدير العقوبة، وإذا كانت العقوبة حبساً وغرامة معاً حكم القاضي بإحدى هاتين العقوبتين فقط، وإذا كانت العقوبة حبساً غير مقيد بحد أدنى خاص جاز للقاضي الحكم بالغرامة بدلاً منه.

وإذا توافر في الجنحة ظرف مخفف تطبق أحكام الفقرة السابقة، ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم بعقوبة سالبة للحرية أو بالغرامة أن تحكم عليه بأحد التدابير المنصوص عليها في المواد (16)، (18)، (19)، (20)، (21)، (22)، (23)، (24)، (25)، (26) من هذا القانون.

وإذا حُكم على طفل تجاوزت سنه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة بعقوبة سالبة للحرية، يجب على محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة مراقبة مدى التقدم الذي يحققه الطفل بناءً على تقرير يقدم للمحكمة من مركز الإصلاح والتأهيل المودع به بعد انقضاء نصف مدة العقوبة مباشرة، لتقرر استمرار تنفيذ العقوبة أو إبدالها بأحد التدابير المنصوص عليها في المواد المُشار إليها في الفقرة الثالثة من هذه المادة.

مادة (31)

لا يجوز أن تُوقع على الطفل سوى العقوبات والتدابير المنصوص عليها في هذا القانون.

وذلك فيما عدا الحكم أو الأمر بغلق المحال المستخدمة في ارتكاب الجريمة، والحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة مع الطفل المحكوم عليه، والتي يكون قد تحصل عليها من الجريمة أو استعملها فيها أو اتخذها أجراً لارتكابها، أو يكون من شأنها أن تستعمل في جريمة، أو يكون صنعها أو حيازتها أو إحرازها أو استعمالها أو التعامل فيها جريمة ولو لم تكن مملوكة للطفل.

وذلك كله دون الإخلال بالحقوق العينية للغير حسن النية، تجاه الطفل أو تجاه ولي أمره أو المسئول عنه، نتيجة ارتكاب الطفل للجريمة.

مادة (32)

لا يجوز إيداع الأطفال أو التحفظ عليهم أو حبسهم أو سجنهم مع غيرهم من البالغين في مكان واحد، ويراعى في تنفيذ الإيداع أو التحفظ أو الحبس أو السجن تصنيف الأطفال بحسب السن والجنس ونوع الجريمة ومدة العقوبة.

الباب الثالث

حماية الطفل من سوء المعاملة

مادة (33)

يُنشأ بالوزارة المعنية بشئون التنمية الاجتماعية مركز يسمى “مركز حماية الطفل” يضم بهيكله التنظيمي مكاتب فرعية عن الوزارة المعنية بشئون العدل ووزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم.

مادة (34)

يكون لمركز حماية الطفل مجلس إدارة يشكل كل ثلاث سنوات بقرار من الوزير المعني بشئون التنمية الاجتماعية، من رئيس من أصحاب الاختصاص وأعضاء يمثلون الوزارات والجهات الآتية:

1-    الوزارة المعنية بشئون العدل.

2-    وزارة الداخلية.

3-    وزارة الصحة.

4-    وزارة التربية والتعليم.

5-    الوزارة المعنية بشئون التنمية الاجتماعية.

6-    المجلس الأعلى للمرأة.

7-    الجهة المعنية بشئون الإعلام.

8-    عضوين من مؤسسات المجتمع المدني المختصة بالطفولة، يختارهما الوزير المعني بشئون التنمية الاجتماعية.

ويتولى مجلس الإدارة المهام والصلاحيات الآتية:

1-    وضع الخطط والبرامج الكفيلة بوقاية الطفل وحمايته من سوء المعاملة والإشراف على تنفيذها.

2-    التنسيق مع كافة الجهات المعنية، الرسمية والأهلية، بشأن حماية الطفل من سوء المعاملة.

3-    الإشراف على نشاط المركز وأعماله.

4-    تقديم المشورة للجهات المعنية بشأن حماية الطفل من سوء المعاملة.

5-    وضع خطط للدراسات والبحوث المتعلقة بظاهرة سوء معاملة الأطفال والإشراف على تنفيذها.

6-    وضع لائحة داخلية لتنظيم عمل المركز ومواعيد اجتماع مجلس الإدارة وآلية اتخاذ قراراته وتوصياته.

مادة (35)

يتولى رئيس مجلس إدارة مركز حماية الطفل رسم سياسة المركز في شأن حماية الطفل من سوء المعاملة وحسن رعايته، والإشراف على سير العمل بالمركز وعلى أعماله وأنشطته.

مادة (36)

يتولى مركز حماية الطفل المهام الآتية:

1-    وضع الخطط والبرامج الكفيلة بوقاية الطفل وحمايته من سوء المعاملة والإشراف على تنفيذها.

2-    التنسيق مع كافة الجهات المعنية، الرسمية والأهلية، بشأن حماية الطفل من سوء المعاملة.

3-    تقديم المشورة للجهات المعنية بشأن حماية الطفل من سوء المعاملة.

4-    وضع خطط للدراسات والبحوث المتعلقة بظاهرة سوء معاملة الأطفال والإشراف على تنفيذها.

5-    أية مهام أخرى يرد النص عليها في هذا القانون أو في لائحته التنفيذية.

مادة (37)

يكون مركز حماية الطفل هو الجهة المركزية التي تتولى تقييم وإيواء ومتابعة شئون الأطفال المعرضين لسوء المعاملة وتنسيق الخدمات التي تقدم لهم ولعائلاتهم من قبل الجهات المعنية، وله في سبيل ذلك ممارسة الاختصاصات الآتية:

1-    اتخاذ كافة التدابير المباشرة والعاجلة لحماية الطفل من سوء المعاملة.

2-    دراسة حالات من تعرض من الأطفال لسوء المعاملة من النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية، واتخاذ الإجراءات المناسبة لها.

3-    متابعة حالات من تعرض من الأطفال لسوء المعاملة بصفة دورية في حالة تسليمه إلى ولي أمره أو المسئول عنه.

4-    توفير رعاية بديلة خارج العائلة لمن تعرض من الأطفال لسوء المعاملة بصورة عاجلة ومؤقتة، وذلك إذا كانت حياة الطفل مهددة بالخطر أو إذا وقع اعتداء جنسي عليه من ولي أمره أو المسئول عنه أو القائمين على شئونه.

5-    اتخاذ كافة إجراءات تأهيل الطفل الذي تعرض لسوء المعاملة وعائلته بما يكفل عودته إلى أسرته بحالة طبيعية، بما في ذلك العلاج والتأهيل النفسي والدورات التثقيفية والتعليمية وتنمية المهارات الاجتماعية ومهارات حماية الذات لدى الطفل ومعالجة الإدمان لدى الوالدين أو المتولي رعايته.

6-    توفير خط ساخن لتلقي الحالات أو الشكاوى المتعلقة بسوء معاملة الأطفال.

مادة (38)

يعد رئيس مركز حماية الطفل في بداية كل سنة مالية تقريراً سنوياً عن نشاط المركز خلال السنة المالية السابقة، يتضمن تحديد ما يواجه المركز من معوقات والحلول المقترحة بشأنها.

ويعرض رئيس المركز التقرير على مجلس الإدارة قبل مضي شهرين من بداية السنة المالية لمناقشته والموافقة عليه، وفور إقرار المجلس للتقرير يقوم رئيس المركز برفعه إلى الوزير المعني بشئون التنمية الاجتماعية مشفوعاً بملاحظات المجلس عليه، لاتخاذ ما يلزم.

مادة (39)

‌يعد مركز حماية الطفل سجلاً خاصاً تقيد فيه حالات سوء معاملة الأطفال، ويكون كل ما يدون في هذا السجل سرياً لا يجوز إفشاؤه أو الاطلاع عليه إلا بإذن من النيابة المتخصصة للطفل، أو اللجنة القضائية للطفولة أو إحدى محاكم العدالة الإصلاحية للطفل، أو أية محكمة مختصة، بحسب الأحوال.

مادة (40)

يقصد بسوء المعاملة في تطبيق أحكام هذا القانون، كل فعل أو امتناع من شأنه أن يؤدي إلى أذىً مباشر أو غير مباشر للطفل يحول دون تنشئته ونموه على نحو سليم وآمن وصحي، ويشمل ذلك سوء المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية أو الإهمال أو الاستغلال الاقتصادي. ويقصد بسوء المعاملة الجسدية، كل فعل من شأنه أن يؤدي إلى الإيذاء الجسدي المتعمد للطفل.

ويقصد بسوء المعاملة النفسية، كل فعل من شأنه أن يؤدي إلى الإضرار بالنمو النفسي والصحي للطفل.

ويقصد بسوء المعاملة الجنسية، تعريض الطفل لأي نشاط جنسي، بما في ذلك إظهار العورة أو المداعبة أو الإيلاج (الفرجي أو الشرجي) أو الشروع فيه أو تعريض الطفل لمشاهدة الأفلام أو الصور الإباحية أو استخدامه في إنتاجها أو توزيعها بأي شكل.

ويقصد بالإهمال، عدم قيام الوالدين أو من يتولى رعايته بما يجب عليه القيام به للمحافظة على حياة وسلامة الطفل.

وإذا وقع سوء معاملة الطفل الجسدية أو الجنسية من ولي أمر الطفل أو المسئول عنه، تولت النيابة العامة تعيين من يمثل الطفل قانوناً.

مادة (41)

يحظر استغلال الطفل في مختلف أشكال الإجرام المنظم وغير المنظم، بما في ذلك زرع أفكار التعصب والكراهية فيه، وتحريضه على القيام بأعمال العنف والترويع.

مادة (42)

يُحظر استدراج الطفل واستغلاله عبر شبكة الإنترنت أو شبكات المعلومات الأخرى، وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة، في أمور منافية للآداب العامة والنظام العام أو لا تتناسب مع عمره.

مادة (43)

إذا تبين للطبيب لدى فحص طفل أنه قد تعرض لأي من حالات سوء المعاملة وأن خروجه من المستشفى يعرض حياته وسلامته للخطر، وجب عليه عدم تسليمه إلى ولي أمره أو المسئول عنه، وإبلاغ مدير المستشفى الذي يعمل فيه بالأمر فوراً ليتولى إبلاغ مركز حماية الطفل أو النيابة المتخصصة للطفل لاتخاذ ما يلزم، وإذا اكتشف الطبيب حالة الطفل في عيادته الخاصة وجب عليه الإبلاغ بنفسه.

مادة (44)

يجب على كل من وصل إلى علمه معلومات بوجود طفل في إحدى حالات التعرض للخطر المذكورة في البنود من (1) إلى (9) من المادة (12) من هذا القانون أو إحدى حالات سوء المعاملة المذكورة في المادة (40) منه، أن يبادر إلى الإبلاغ عن ذلك إلى أي من الجهات المنصوص عليها في المادة (45) من هذا القانون، وأن يزودها بما قد يكون لديه من معلومات في هذا الشأن.

مادة (45)

تُقدم البلاغات والشكاوى عن حالات تعرض الطفل للخطر أو سوء المعاملة إلى أي من الجهات الآتية:

1-    مركز حماية الطفل المنصوص عليه في المادة (33) من هذا القانون.

2-    النيابة العامة.

3-    مركز الشرطة.

4-    الجهات المسئولة بالوزارة المعنية بشئون العدل ووزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم.

وعلى الجهات المنصوص عليها في البنود من (2) إلى (4) من الفقرة الأولى من هذه المادة - في حالة تبليغها عن أي من حالات تعرض الطفل للخطر أو سوء المعاملة - أن تبادر إلى إخطار مركز حماية الطفل بكافة الوقائع التي تم التبليغ عنها.

‌ويحظر الكشف عن هوية الطفل الذي تعرض لحالة من حالات التعرض للخطر أو لسوء المعاملة أو هوية من أساء معاملته عند استخدام المعلومات لنشر التحليلات أو الإحصائيات أو التقارير الرسمية. ‌كما يحظر الكشف عن هوية من قام بالتبليغ عن أي من حالات سوء معاملة الطفل إلا في الأحوال التي يقررها القانون.

مادة (46)

إذا قُدم إلى مركز حماية الطفل بلاغ أو شكوى بأي حالة من حالات تعرض الطفل للخطر أو سوء المعاملة، وجب عليه القيام بما يلي:

1-    استدعاء الطفل أو ولي أمره أو المسئول عنه والاستماع إلى أقوالهم في موضوع البلاغ أو الشكوى، للتحقق من مدى جدية الأمر، على أن يجري ذلك داخل المركز وليس في مكان آخر. وفي الأحوال التي يتعذر على الطفل المثول بالمركز، يجوز انتقال أحد موظفي المركز للاستماع إلى أقوال الطفل في مكان تواجده.

2-    إجراء الفحص الطبي للطفل للوقوف على مدى إصابته بأي مرض عضوي أو نفسي أو مرض يُنقل جنسياً، أو أي مرض آخر ناتج عن تعرضه للخطر أو سوء المعاملة.

وإذا ثبت للمركز صحة البلاغ أو الشكوى وأن الطفل قد تعرض بالفعل للخطر أو سوء المعاملة، وجب عليه اتخاذ الآتي:

1-    اتخاذ تدبير أو أكثر من التدابير المذكورة في المادة (48) من هذا القانون، إذا قدر أن من شأن ذلك إنهاء تعرض الطفل للخطر أو سوء المعاملة.

2-    الطلب من النيابة المتخصصة للطفل - إذا رأى مقتضياً لذلك - أن تقوم بإنذار ولي أمر الطفل أو المسئول عنه كتابة لوضع حد لأسباب تعريضه للخطر أو سوء معاملته، أو التصرف في الأمر بالشكل الذي يتراءى لها.

ويجوز لولي أمر الطفل أو المسئول عنه الاعتراض على الإنذار أمام اللجنة القضائية للطفولة خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه، ويتبع في نظر هذا الاعتراض والفصل فيه الإجراءات المقررة للاعتراض في الأوامر الجنائية، ويكون القرار فيه نهائياً.

مادة (47)

إذا وُجد الطفل في إحدى حالات التعرض للخطر أو سوء المعاملة رغم إنذار ولي أمره أو المسئول عنه من قبل النيابة المتخصصة للطفل على النحو المذكور في الفقرة الثانية من المادة (46) من هذا القانون، ووصل ذلك إلى علم مركز حماية الطفل عن طريق بلاغ أو شكوى، وجب على المركز القيام بما يلي:

1-    إبلاغ النيابة المتخصصة للطفل بالأمر لاتخاذ ما يلزم.

2-    عرض أمر الطفل على اللجنة القضائية للطفولة التي يجوز لها أن تتخذ في شأنه واحداً أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المواد من (14) إلى (23) من هذا القانون.

مادة (48)

إذا ثبت لمركز حماية الطفل تعرض الطفل لحالة من حالات سوء المعاملة، بعد تحقيق أجراه وفق الفقرة الأولى من المادة (46) من هذا القانون، جاز له اتخاذ أي من التدابير والإجراءات الآتية:

1-    اتخاذ ما يلزم لعلاج الطفل من أي مرض يكون قد أصابه نتيجة تعرضه للخطر أو سوء المعاملة.

2-    إبقاء الطفل في محيطه العائلي مع ولي أمره أو المسئول عنه باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الخطر المحدق به وذلك في آجال محددة وتحت رقابة المركز.

3-    إبقاء الطفل في محيطه العائلي مع تنظيم طرق التدخل الاجتماعي من الجهة المعنية بتقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية اللازمة للطفل وعائلته ومساعدتها.

4-    إبقاء الطفل في محيطه العائلي مع أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع كل اتصال بينه وبين الأشخاص الذين من شأنهم أن يمثلوا تهديداً لصحته أو سلامته البدنية أو المعنوية.

5-    التوصية لدى اللجنة القضائية للطفولة بإيداع الطفل – إلى حين زوال الخطر عنه- لدى إحدى العائلات المؤتمنة أو إحدى مؤسسات أو جمعيات الرعاية الاجتماعية أو التربوية أو إحدى المؤسسات الصحية أو العلاجية، وذلك طبقاً للإجراءات المقررة في هذا القانون.

6-    رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية المختصة - عند الاقتضاء - للنظر في إلزام ولي أمر الطفل أو المسئول عنه بنفقة وقتية للطفل، ويكون قرار المحكمة في ذلك واجب التنفيذ ولو كان قيد الطعن فيه.

7-    اتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة - في حالات الخطر المحدق على الطفل - لإخراج الطفل من المكان الذي يتعرض فيه للخطر ونقله إلى مكان آمن، وللمركز الاستعانة في ذلك بأفراد السلطة العامة عند الاقتضاء.

ويعتبر خطراً محدقاً كل فعل أو امتناع يهدد حياة الطفل أو سلامته البدنية أو النفسية على نحو لا يمكن تلافيه بمرور الوقت.

مادة (49)

لا يجوز نقل حضانة الطفل المعرض للخطر أو لسوء المعاملة إلا بحكم من المحكمة المختصة.

وفي الحالات الطارئة، يجوز لمركز حماية الطفل - بعد الحصول على إذن من النيابة المتخصصة للطفل - نقل الطفل المعرض للخطر أو لسوء المعاملة بشكل يستحيل معه بقاؤه مع الشخص الذي يتولى حضانته إلى مكان آمن وتوفير الرعاية له، على أن يتم عرض الطفل على المحكمة المختصة خلال أربع وعشرين ساعة لإصدار قرارها بشأنه.

وللمركز أن يطلب من المحكمة المختصة إصدار حكم بنقل حضانة الطفل إلى أسرة حاضنة على أن تكون من أقاربه حتى الدرجة الرابعة، وفي حالة عدم وجود أقارب ضمن هذه الدرجة، تُنقل الحضانة إلى من تراه المحكمة أهلاً لذلك.

مادة (50)

إذا كان الطفل معرضاً للخطر أو سوء المعاملة من قبل ولي أمره أو المسئول عنه وفي حاجة عاجلة للحماية، جاز لمركز حماية الطفل أن يطلب من النيابة المتخصصة للطفل إصدار قرار مؤقت بنقله إلى مكان آخر آمن يختاره المركز، على أن يُعرض أمر الطفل على المحكمة المختصة في أول يوم عمل لاتخاذ القرار بشأنه، أو تحديد الشخص أو الجهة التي يمكن أن تشرف عليه أو ترعاه بصفة مؤقتة أو دائمة ومقدار نفقته والمكلف بأدائها.

مادة (51)

يقوم مركز حماية الطفل بمتابعة تنفيذ التدابير التي يتخذها في البلاغات والشكاوى المقدمة إليه، وكذلك التدابير المكلف بمتابعة تنفيذها بمقتضى هذا القانون بالتنسيق مع محاكم العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة أو أية جهة أخرى معنية. وللمركز أن يعيد النظر فيما يتخذه من تدابير، وأن يوصي بإعادة النظر في التدابير المكلف بمتابعة تنفيذها، وذلك بالقدر الذي يحقق مصلحة الطفل.

ويجب على المسئولين في الدور والمؤسسات والمراكز والمستشفيات وغيرها من الأماكن المودع فيها أطفال وفقاً لأحكام هذا القانون، التعاون مع المركز في أداء مهمته المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة، وإمداده بالمعلومات عن مختلف جوانب حالة الطفل المعني، وبأي تغيّر مفاجئ في حالة الطفل أو مرضه الشديد أو موته أو هروبه.

مادة (52)

استثناءً من أحكام المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية، لا يشترط لرفع الدعوى الجنائية المتعلقة بسوء معاملة الطفل تقديم شكوى شفهية أو كتابية إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي خلال الموعد المذكور في ذات المادة.

وفي جميع الأحوال، لا يجوز التنازل عن الدعوى الجنائية المتعلقة بسوء معاملة الطفل.

الباب الرابع

العقوبات

مادة (53)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالسجن كل من تحرش جنسياً بطفل بالمداعبة أو إظهار العورة أو غرَّر به لمشاهدة الصور أو الأفلام الإباحية بأي شكل من الأشكال بما فيها شبكة الإنترنت أو غيرها من شبكات المعلومات.

مادة (54)

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار، كل من استورد أو صدّر أو أنتج أو أعد أو عرض أو طبع أو روّج أو حاز أو بثّ أية أعمال إباحية يشارك فيها طفل أو تتعلق بالاستغلال الجنسي للطفل، ويُحكم بمصادرة الأدوات والآلات المستخدمة في ارتكاب الجريمة والأموال المتحصلة منها، وغلق الأماكن محل ارتكابها مدة لا تقل عن ستة أشهر، وذلك كله مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.

ومع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة، كل من:

1-    استخدم الحاسب الآلي أو الإنترنت أو غيرها من شبكات المعلومات أو الرسوم المتحركة لإعداد أو لمعالجة أو لحفظ أو لعرض أو لطباعة أو لنشر أو لترويج أنشطة أو أعمال إباحية تتعلق بتحريض الأطفال أو استغلالهم في الدعارة والأعمال الإباحية أو التشهير بهم أو المتاجرة بهم.

2-    استخدم الحاسب الآلي أو شبكة الإنترنت أو غيرها من شبكات المعلومات أو الرسوم المتحركة لتحريض الأطفال على الانحراف أو لتسخيرهم في ارتكاب جريمة أو على القيام بأنشطة أو أعمال غير مشروعة أو منافية للآداب، ولو لم تقع الجريمة فعلاً.

مادة (55)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يُعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن مائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أوجب عليه القانون أو الاتفاق رعاية طفل لم يتجاوز ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة من عمره وعرّضه لحالة من حالات سوء المعاملة المنصوص عليها في المادة (40) من هذا القانون، وكان من شأن هذا التعريض إلحاق ضرر جسدي أو نفسي جسيم بالطفل.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا كان الطفل لم يبلغ من العمر خمس عشرة سنة ميلادية كاملة من عمره.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن ثلاثمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا كان الطفل لم يبلغ السابعة من عمره.

وإذا نشأ عن الجريمة موت الطفل أو إصابته بعاهة مستديمة دون أن يعمد الجاني إلى ذلك، عوقب بالعقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت أو إلى العاهة المستديمة حسب الأحوال.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تزيد على ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام المواد (41)، (42)، (43) من هذا القانون.

مادة (56)

يعد ظرفاً مشدداً إذا وقعت الجريمة من بالغ على طفل لم يتجاوز السابعة من عمره.

مادة (57)

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر كل من حرض طفلاً أو أكرهه على ارتكاب جريمة أو أعده لارتكابها أو ساعده على ارتكابها أو سهل له ارتكابها بأي وجه.

فإذا تحقق الظرف المُشدد المشار إليه في المادة (56) من هذا القانون وكان الجاني من أصول الطفل أو من المسئولين عن تربيته أو ملاحظته أو كان الطفل مُسلَّماً إليه بمقتضى القانون أو له سلطة عليه، أو كان خادماً عند أي ممن تقدم ذكرهم، أو إذا وقعت الجريمة على أكثر من طفل، ولو في أوقات مختلفة، فلا تقل العقوبة عن الحبس لمدة سنة.

مادة (58)

يُعاقب كل من عرض طفلاً لإحدى حالات الخطر المذكورة في المادة (12) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

مادة (59)

يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز ألفي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من:

1-    أدلى بمعلومات كاذبة أو مضللة أو أعد تقريراً يخالف حقيقة الواقع بشأن أي من حالات تعرض الطفل للخطر أو سوء معاملته، مع علمه بذلك.

2-    احتجز أو آوى طفلاً تعرض للخطر أو لسوء المعاملة بقصد حجب الحماية المقرّرة له بموجب أحكام هذا القانون.

مادة (60)

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تجاوز خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة احتجز أو حبس أو سجن طفلاً مع بالغ أو أكثر في مكان واحد، بالمخالفة لحكم المادة (32) من هذا القانون.

مادة (61)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار، كل من نشر أو أذاع - بأي من أجهزة الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية أو بأية وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة - أية معلومات أو بيانات أو رسوم أو صور تتعلق بهوية الطفل بدون إذن من محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو النيابة المتخصصة للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة - بحسب الأحوال- حال عرض أمره على الجهات المعنية بالأطفال المعرضين للخطر أو المخالفين للقانون.

مادة (62)

يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تجاوز ألف دينار كل من أخل بتعهداته حيال طفل تسلمه بموجب المادة (15) من هذا القانون وترتب على ذلك ارتكاب الطفل جريمة أو الوقوع في إحدى حالات التعرض للخطر المنصوص عليها في المادة (12) من هذا القانون.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة والغرامة التي لا تقل عن ثلاثمائة دينار ولا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا كان من تسلم الطفل قد أخل بتعهداته إخلالاً جسيماً.

مادة (63)

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر والغرامة التي لا تزيد على مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخفى طفلاً حُكِم أو تقرر تسليمه لشخص أو جهة طبقاً لأحكام هذا القانون، أو دفعه للفرار أو ساعده على ذلك.

مادة (64)

يعاقب بغرامة لا تجاوز مائتي دينار كل من:

1-    خالف أحكام المواد (15)، (17)، (20)، (25)، (44)، (51 فقرة ثانية)، (80) من هذا القانون.

2-    خالف مقتضيات الإنذار المنصوص عليه في البند (2) من الفقرة الثانية من المادة (46) من هذا القانون.

3-    تسلم طفلاً بمقتضى أحكام هذا القانون وخالف مقتضيات قرار تسليم الطفل.

الباب الخامس

أحكام ختامية

مادة (65)

تسري أحكام انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح أو التصالح، المقررة في قانون الإجراءات الجنائية أو في أي قانون آخر، على الجرائم التي يرتكبها الطفل.

مادة (66)

يكون للأطفال المجني عليهم أو الشهود، في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، الحق في الاستماع إليهم وتفهم مطالبهم، ومعاملتهم بما يحفظ كرامتهم ويضمن سلامتهم البدنية والنفسية والأدبية، والحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والقانونية وإعادة التأهيل والدمج في المجتمع، وذلك في ضوء المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها.

ويكون للأطفال المُتهمين ذات الحقوق المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة، في جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ، فضلاً عن حقهم في الحصول على كافة المعلومات بشأن التهم الموجهة إليهم، مع الاستعانة بمُترجم كلما دعت الحاجة، وذلك في ضوء المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها.

مادة (67)

للطفل الحق في كافة أشكال المساعدة القانونية والقضائية، ويجب أن يكون له في مواد الجنايات محام يدافع عنه في مرحلة المحاكمة، فإن لم يكن قد اختار محامياً تولت المحكمة المختصة ندب محام للدفاع عنه، وذلك طبقاً للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية.

مادة (68)

يجب إخطار ولي أمر الطفل أو المسئول عنه – بحسب الأحوال - بالطرق المقررة قانوناً، بكل قرار أو إجراء يُتخذ في حق الطفل. ولكل من هؤلاء أن يتظلم لمصلحة الطفل من ذلك القرار أو الإجراء أو يطعن عليه بطرق الطعن المقررة في القوانين.

مادة (69)

لا يحبس احتياطياً الطفل الذي لم يتجاوز خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، ويجوز للنيابة المتخصصة للطفل التحفظ عليه لدى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مدة لا تزيد على أسبوع وتقديمه عند كل طلب إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي التحفظ عليه، على ألا تزيد مدة التحفظ على أسبوع، ما لم تأمر محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة بمدها وفقاً لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

ويجوز، بدلاً من الإجراء المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة، الأمر بتسليم الطفل إلى ولي أمره أو المسئول عنه مع التعهد بإحضاره عند كل طلب.

ويجوز استبدال الحبس الاحتياطي للطفل الذي تجاوز عمره خمس عشرة سنة ميلادية كاملة بأحد التدابير المنصوص عليها في المواد (20، 21، 22، 25، 26) من هذا القانون.

مادة (70)

لا يجوز التنفيذ بطريق الإكراه البدني على المحكوم عليه الذي لم يكن قد أتم من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت التنفيذ به.

مادة (71)

لا يجوز أن يحضر محاكمة الطفل أمام محاكم العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة إلا ولي أمره أو المسئول عنه بحسب الأحوال، والشهود والمحامون، ومن تجيز له المحكمة الحضور بإذن خاص.

وللمحكمة أو اللجنة أن تأمر بإخراج الطفل من الجلسة بعد سؤاله أو بإخراج ولي أمره أو المسئول عنه إذا رأت ضرورة لذلك، ولا يجوز الحكم بالإدانة إلا بعد إفهام الطفل ما تم في غيبته من إجراءات.

ويجوز إعفاء الطفل من حضور المحاكمة بنفسه إذا اقتضت مصلحته ذلك، ويكتفى بحضور ولي أمره أو المسئول عنه نيابة عنه، وفي هذه الحالة يعتبر الحكم حضورياً.

مادة (72)

يكون للموظفين الذين يخولهم الوزير المعني بشئون العدل بالاتفاق مع الوزير المعني بشئون التنمية الاجتماعية، سلطة الضبط القضائي - في دوائر اختصاصهم - فيما يختص بالجرائم التي تقع من الأطفال أو التي تقع عليهم وحالات تعرضهم للخطر أو إساءة معاملتهم، وسائر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة (73)

استثناءً من حكم الفقرة الأولى من المادة (4) من هذا القانون، تختص المحكمة الكبرى الجنائية بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، متى أسهم في ارتكاب الجريمة شخص بالغ أو أكثر، ويعاون المحكمة خبيران من الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) من هذا القانون تندبهما المحكمة من بين هؤلاء الخبراء، على أن يكون أحدهما على الأقل من النساء.

وقبل أن تصدر حكمها، يجب على المحكمة أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، مستعينة في ذلك بآراء من تراه من الخبراء وغيرهم، وأن تفرد مداولةً مستقلةً لمسألة ثبوت الجريمة المنسوبة للطفل وما يناسبها من عقوبة.

وتختص محكمة الاستئناف العليا الجنائية بنظر الطعون في الأحكام التي تصدرها المحكمة الكبرى الجنائية في القضايا المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة، وفقاً للإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

مادة (74)

ينشئ الخبراء المنصوص عليهم في المادة (8) من هذا القانون لكل طفل من الأطفال المعروضين على محاكم العدالة الإصلاحية للطفل أو اللجنة القضائية للطفولة، ملفاً يتضمن تقريراً كاملاً بحالته التعليمية والنفسية والعقلية والبدنية والاجتماعية، وعلى محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو اللجنة التصرف في الدعوى على ضوء ما ورد في هذا الملف.

ويجب على المحكمة أو اللجنة قبل الفصل في الدعوى أن تناقش واضعي التقارير المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة فيما ورد بها، ولها أن تأمر بدراسة إضافية لحالة الطفل محل المساءلة.

مادة (75)

لا تقبل الدعاوى المدنية الخاصة بالأطفال أمام محاكم العدالة الإصلاحية للطفل.

مادة (76)

يكون الحكم أو القرار الصادر على الطفل بأي من التدابير المنصوص عليها في المواد من (14) إلى (26) من هذا القانون واجب التنفيذ ولو مع حصول استئنافه أو التظلم منه.

مادة (77)

لا يجوز استئناف الأحكام والقرارات التي تصدر بالتوبيخ أو بالتسليم وفق أحكام المادتين (14) و(15) من هذا القانون إلا لخطأ في تطبيق القانون أو بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه.

مادة (78)

إذا حُكم على طفل بعقوبة جنائية باعتبار أنه تجاوز خمس عشرة سنة ميلادية كاملة من عمره، ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يتجاوزها وقت ارتكاب الجريمة، وجب على النيابة العامة، من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من الطفل المحكوم عليه أو ممن يمثله قانوناً، رفع الأمر إلى محكمة العدالة الإصلاحية للطفل التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه.

وإذا حُكم على متهم بعقوبة جنائية باعتبار أنه تجاوز ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة من عمره، ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يبلغها وقت ارتكاب الجريمة، وجب على النيابة العامة، من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من المحكوم عليه أو من يمثله، رفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه.

وفي الحالتين السابقتين، يجب على المحكمة وقف تنفيذ الحكم، ويجوز إيداع الطفل إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية طبقاً للمادة (69) من هذا القانون.

وإذا حكم على متهم باعتباره طفلاً ثم ثبت بأوراق رسمية أنه تجاوز ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، وقت ارتكاب الجريمة، وجب على النيابة المتخصصة للطفل - من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من المجني عليه إن وجد أو من يمثله - رفع الأمر إلى محكمة العدالة الإصلاحية للطفل التي أصدرت الحكم لتعيد النظر فيه والتصرف في الدعوى وفق الإجراءات المعمول بها.

مادة (79)

يتولى رئيس محكمة العدالة الإصلاحية للطفل الفصل في جميع المنازعات وإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر التي تصدرها المحكمة، على أن يطبق القواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية. ويكون لرئيس اللجنة القضائية للطفولة الاختصاص نفسه بالنسبة لقرارات اللجنة.

ويقوم أحد قضاة محكمة العدالة الإصلاحية للطفل أو أحد الخبراء لديها – بناءً على ندب من رئيس المحكمة - بزيارات دورية للأطفال المودعين بأحكام وقرارات المحكمة في دور ومؤسسات ومراكز التأهيل والتدريب والرعاية الاجتماعية والمستشفيات، وغيرها من الأماكن للتحقق من تنفيذ أحكام وقرارات المحكمة، وإعداد تقارير عن حالتهم وتقديمها إلى رئيس المحكمة كل ستة أشهر لاتخاذ اللازم. ويتولى الخبير عضو اللجنة القضائية للطفولة القيام بالعمل نفسه وبذات الطريقة بالنسبة لقرارات اللجنة.

وفي ضوء التقارير المذكورة في الفقرة الثانية من هذه المادة، تقرر المحكمة أو اللجنة ما تراه بشأن الطفل، بمراعاة الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في هذا القانون وفي قانون الإجراءات الجنائية.

مادة (80)

يجب على المسئولين في دور ومؤسسات ومراكز التأهيل والتدريب والرعاية الاجتماعية والمستشفيات المودع فيها أطفال بأحكام أو أوامر أو قرارات من محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو اللجنة القضائية للطفولة إمداد القضاة أو الخبراء المكلفين بمتابعة شئون أولئك الأطفال بكافة المعلومات عن مختلف جوانب حالة الطفل المعني، ليتمكنوا من إعداد التقارير المذكورة في المادة (79) من هذا القانون.

ويجب على المسئولين في الدور والمؤسسات والمراكز المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة، إبلاغ المحكمة أو اللجنة - بحسب الأحوال - بأي تغير مفاجئ في حالة الطفل أو مرضه الشديد أو موته أو هروبه.

مادة (81)

لا ينفذ أي تدبير من التدابير المنصوص عليها في المواد من (14) إلى (26) من هذا القانون أُغفل تنفيذه سنة كاملة من يوم النطق به، إلا بقرار من رئيس محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو رئيس اللجنة القضائية للطفولة، بناءً على طلب النيابة المتخصصة للطفل وبعد أخذ رأي الخبير.

مادة (82)

لا يلتزم الطفل بأداء أية رسوم أو مصاريف للتقاضي أمام اللجنة القضائية للطفولة وجميع المحاكم في الدعاوى المرتبطة بتطبيق أحكام هذا القانون.

مادة (83)

يكون تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على الأطفال الذين جاوزت أعمارهم خمس عشرة سنة ميلادية كاملة في مراكز خاصة للإصلاح والتأهيل يصدر بتنظيمها قرار من وزير الداخلية بالاتفاق مع الوزير المعني بشئون التنمية الاجتماعية.

فإذا بلغ الطفل سن الحادية والعشرين أثناء تنفيذ العقوبة، تنفذ عليه المدة المتبقية من العقوبة في أحد المراكز التابعة لمؤسسة الإصلاح والتأهيل. ومع ذلك، يجوز استمرار التنفيذ على الطفل في مركز الإصلاح والتأهيل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة إذا لم يكن هناك خطورة من ذلك وكانت المدة الباقية من العقوبة لا تجاوز ستة أشهر.

مادة (84)

يُنشأ لكل طفل وقّعت عليه عقوبة أو تدبير ملف تنفيذ خاص به، يضم إليه ملف الموضوع وتودع فيه جميع الأوراق المتعلقة بالتنفيذ، كما يُثبت فيه ما يصدر في شأن التنفيذ من قرارات وأوامر وأحكام، يعرض هذا الملف على رئيس محكمة العدالة الإصلاحية للطفل المختصة أو رئيس اللجنة القضائية للطفولة قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالطفل، مما يدخل في اختصاص المحكمة أو اللجنة بمقتضى هذا القانون.

ولا تدرج الأحكام الصادرة ضد الطفل في صحف أسبقياته، فيما عدا تلك التي تستصدر للجهات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

مادة (85)

تكون للجهة المختصة بوزارة الداخلية كافة الصلاحيات المنصوص عليها في القوانين المختلفة وفي هذا القانون، بالنسبة للجرائم التي تقع من الأطفال، بالإضافة إلى حالات التعرض للخطر التي يوجدون فيها، مع مراعاة اختصاصات مركز حماية الطفل.

مادة (86)

يكون للطفل - أثناء تنفيذ أي من العقوبات أو التدابير المنصوص عليها في هذا القانون – الحق في متابعة تعليمه في مراحل التعليم المختلفة، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات الصادرة بموجب قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل الصادر بالقانون رقم (18) لسنة 2014.

مادة (87)

مع مراعاة الفقرة الرابعة من المادة (1) من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، تشكل لجنة قضائية من رئيس محكمة العدالة الإصلاحية الكبرى للطفل وقاضي محكمة العدالة الإصلاحية الصغرى للطفل وقاضي تنفيذ العقاب وعضو من النيابة العامة تختص بتلقي طلبات استبدال العقوبات المقضي بها قبل نفاذ هذا القانون بناءً على تقرير من مركز الإصلاح والتأهيل تقدمه النيابة العامة، ويصدر قرار من المجلس الأعلى للقضاء بتنظيم آلية عمل اللجنة وتحديد مواعيد جلساتها.

مادة (88)

لا تخل أحكام هذا القانون باختصاص القضاء العسكري بنظر الجرائم الداخلة في اختصاصه وفقاً لأحكام قانون القضاء العسكري الصادر بالمرسوم بقانون رقم (34) لسنة 2002، على أن تطبق المحاكم والنيابة العسكرية كافة الإجراءات والعقوبات والتدابير المنصوص عليها في هذا القانون.

ويتم تعيين الخبراء الأخصائيين في المجالات الاجتماعية والنفسية لدى المحاكم العسكرية وتنظيم عملهم بقرار يصدر من القائد العام لقوة دفاع البحرين، على أن يحلفوا قبل مباشرة عملهم اليمين المذكورة في الفقرة الثانية من المادة (8) من هذا القانون أمام وزير شئون الدفاع.

مادة (89)

تطبق الأحكام الواردة في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون.

مشاركة هذه الصفحة