ابحث عن التشريع
02
يناير 2017
هيئة الإفتاء نموذج يحتذى في حضور المرأة ومشاركتها.. مستشارات: المشرِّع منح المرأة البحرينية كامل حقوقها من دون أي تمييز بينها وبين الرجل

أكدت مستشارات في هيئة التشريع والإفتاء القانوني أن المشرع البحريني كان رياديًا وسباقًا في الارتقاء وزيادة الحماية القانونية التي تحظى بها المرأة البحرينية، حيث منحت التشريعات البحرينية المرأة كافة حقوقها من دون تمييز بينها وبين الرجل، فضلاً عن خلو التشريعات من أي نوع من أنواع التمييز ضد المرآة بشكل يعطل دورها أو يعوق تطورها.
وأكدت المستشارات أن هيئة التشريع والافتاء القانوني كمؤسسة حكومية تشكل أنموذجا يحتذى على صعيد حضور المرأة ومشاركتها في القرار، حيث بلغت نسبة عضوات الهيئة الشاغلات لمنصب مستشار ومستشار مساعد 33%، وهن 10 عضوات مقارنة بـ67% (20 عضوًا) لأعضاء الهيئة من الرجال، كما سجلت عضوات هيئة التشريع والإفتاء القانوني نسبة أعلى في عدد الشاغلات لمنصب مستشار في الهيئة بـ46% (6 عضوات) مقارنة بـ54% لأعضاء الهيئة (7 رجال)، وعن إجمالي نسبة المرأة في هيئة التشريع والإفتاء القانوني مع احتساب الموظفين الإداريين في الهيئة المساندين لأعضاء هيئة التشريع والإفتاء القانوني، كشفت الإحصائيات أن نسبة المرأة في الجانب الفني والإداري تبلغ 30% (18 امرأة)، مقارنة بـ70% للرجال (42 رجلاً).
وأشرن إلى أن الهيئة شاركت بفاعلية في الفعاليات المصاحبة ليوم المرأة البحرينية هذا العام، الذي جرى تخصيصه للمرأة في المجالين القانوني والعدلي، حيث أطلقت صفحة الكترونية ترصد نحو 250 أداة تشريعية خاصة بالمرأة، كما أصدرت كتاب «الحماية القانونية للمرأة البحرينية»، وعددا خاصا من مجلتها القانونية بقضايا المرأة، كما نظمت الهيئة العديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة الجماهيرية والإعلامية ذات الصلة.
وثمنت نائب رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المستشارة معصومة عبدالرسول عيسى الجهود الكبيرة التي يبذلها المجلس الأعلى للمرأة على مدى 15 عاما في تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وإدماج احتياجاتها في برامج التنمية بالتوافق مع الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية للسنوات (2013-2022)، ورفعت أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة قرينة جلالة الملك المفدى، وإلى المرأة البحرينية في مختلف مواقع العمل والمسؤولية الاجتماعية والتنفيذية والتشريعية والقضائية بمناسبة الاحتفال بيومها الوطني لهذا العام حول موضوع «المرأة في المجال القانوني والعدلي».
ونوهت عيسى بمشاركة المرأة البحرينية الفاعلة في مسيرة الإصلاح السياسي والدستوري منذ عضويتها في لجنة إعداد ميثاق العمل الوطني، ومشاركتها ترشيحًا وانتخابًا في الانتخابات النيابية والبلدية منذ عام 2002، ولفتت إلى إصدار 17 مرسومًا بقانون وقانونًا وتعديلاً تشريعيًا، و17 قرارًا وزاريًا وتعميمًا حكوميًا خلال السنوات (2003-2015) تكفل حقوقها في الضمان والتأمين الاجتماعي والخدمات الإسكانية والمشاركة الاقتصادية والاستقرار الأسري والعمل في القطاعين الحكومي والأهلي وحمايتها من التمييز أو العنف الأسري.
قوانين وإجراءات
داعمة للمرأة
ومن جانبها أكدت المستشارة الشيخة مريم بنت عبدالوهاب آل خليفة مدير إدارة الافتاء القانوني والبحوث بهيئة التشريع والإفتاء القانوني أن تخصيص يوم المرأة البحرينية هذا العام للمرأة في المجال القانوني والعدلي استطاع أن يسلط الضوء على أهم التشريعات الصادرة في مملكة البحرين والمتعلقة بالمرأة، وقالت: «منذ تولي جلالة الملك المفدى مقاليد الحكم صدرت حتى الآن أكثر من 58 أداة تشريعية معنية بالمرأة، وقمنا نحن في هيئة التشريع والإفتاء القانوني بتنظيم العديد من الفعاليات التي تناولت أهم هذه التشريعات ومن بينها القانون رقم (17) لسنة 2015 بشأن الحماية من العنف الأُسَري والقانون رقم (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي والقانون رقم (34) لسنة 2005 بإنشاء صندوق النفقة».
وأضافت المستشارة الشيخة مريم بنت عبدالوهاب آل خليفة أنه تم خلال هذا العام إبراز قصص النجاح التي حققتها المرأة في المجال القانوني والعدلي، فالمرأة التحقت بالعمل في مجال المحاماة والعمل القانوني منذ سبعينيات القرن الماضي، واليوم استطاعت المرأة البحرينية أن تثبت كفاءتها وتميزها في هذا المجال، فهي موجودة عضوا في مجلس الشورى ومجلس النواب، وعضوا في المحكمة الدستورية، وقاضية ووكيلة نيابة ومستشارة في هيئة التشريع والإفتاء القانوني، وعلى الصعيد الدولي تمكنت المرأة من الوصول الى منصب رئيس للجمعية العامة للأمم المتحدة وكانت أول امرأة مسلمة عربية تصل إلى هذا المنصب.
وأكدت أن المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المفدى يعتبر المرجع الأول لدى الجهات الرسمية في كل ما يتعلق بشؤون المرأة، وقد كان المجلس خير عون للمرأة البحرينية في كافة المجالات، واستطاع أن يحقق منذ تأسيسه في عام 2001 العديد من الإنجازات التي تهدف إلى الارتقاء بالمرأة البحرينية لتتمتع بكامل حقوقها في المساواة مع الرجل، ومن أهم هذه الإنجازات على سبيل المثال لا الحصر صدور القانون رقم (11) لسنة 2004 بشأن إلزامية الفحص الطبي للمقبلين على الزواج من الجنسين، وقانون أحكام الأسرة الصادر بموجب القانون رقم (19) لسنة 2009، وإطلاق الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة 2013-2022، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري، بالإضافة الى إنشاء مراكز دعم المرأة في مختلف المحافظات لتلقي شكاوى المرأة وتقديم ما يلزم من دعم وإرشاد.
من جانبها أكدت عضوة هيئة التشريع والإفتاء القانوني المستشارة جواهر عادل العبدالرحمن أن المرأة البحرينية تمكنت من إثبات قدرتها على الإسهام بفاعلية وتميز في المجال القانوني والعدلي من خلال تبوئها العديد من المناصب، بدءًا من مستشارة بهيئة التشريع والإفتاء القانوني -دائرة الشئون القانونية سابقاً- ومحامية منذ السبعينيات، ومن ثم قاضية ووكيلة نيابة، وصولاً إلى قاضية بالمحكمة الدستورية ورئيسة لمجلس أمناء غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، ورئيسة جمعية المحامين.
إلى ذلك أكدت عضو هيئة الافتاء والتشريع القانوني المستشارة إيمان العرادي أنه على مدى أكثر من أربعين عاماً استطاعت المرأة البحرينية أن تكون شريكاً حقيقياً في مسيرة العمل القانوني والعدلي في المملكة، إذ تمكنت من خوض التحدي وإثبات أنها رقم لا يستهان به في عملها محامية -هذه المهنة النبيلة التي تسمى القضاء الواقف والتي تشارك السلطة القضائية في استظهار الحقائق لتحقيق العدل وتأكيد سيادة القانون- ومستشارة قانونية في مؤسسات القطاعين العام والخاص، ثم تقدمت المرأة البحرينية وسبقت نظيراتها في الكثير من الدول العربية والإسلامية وأصبحت عضواً في النيابة العامة وتبوأت منصب القضاء حتى أصبحت قاضياً بالمحكمة الدستورية، وأضافت أنه لا شك أن وصول المرأة البحرينية الى هذه المناصب الرفيعة إنما هو مؤشر على تمكنها من نيل ثقة المجتمع لدورها الريادي في المجال القانوني والعدلي، وهو انعكاس لما يشهده المجتمع البحريني من تغيرات إيجابية تعزز من مساهمة المرأة في شتى المجالات.
ولفتت إلى أن المجلس الأعلى للمرأة استطاع أن يحقق الانجازات في كل المفاصل المتعلقة بالمرأة من إدماج الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية في برنامج الحكومة حتى إصدار القوانين التي تلامس المرأة بشكل مباشر أو الانضمام إلى الاتفاقيات التي تعزز من حقوق المرأة أو متابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات، بالإضافة إلى إطلاقه مشاريع ومبادرات لدعم المرأة البحرينية، ومن بينها برامج التمكين السياسي للنساء المرشحات للانتخابات النيابية والبلدية وتدشين مركز دعم المرأة البحرينية وغيرها من المشاريع والمبادرات الطموحة التي توجت بتخصيص يوم وطني للمرأة البحرينية في الأول من ديسمبر من كل عام ليكون علامة في التاريخ وشاهدا على الانجازات التي حققتها المرأة البحرينية في مسيرة التنمية الوطنية.


مشاركة هذه الصفحة