ابحث عن التشريع
29
ديسمبر 2016
إصدار الشق الجعفري لمحكمة الأسرة مهم جدًا لحماية الأسرة وأفرادها.. المستشارة عبدالرسول لـ«الأيام»: 250 أداة تشريعية للمرأة منذ الخمسينات إلى الآن
Legislation and legal openion commission bahrain

أكدت نائب رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المستشارة معصومة عبدالرسول أن تجديد الثقة بها عضواً في المجلس الأعلى للمرأة من قبل جلالة الملك هو تاج على رأسها، معتبرة أن صاحبة السمو الملكي سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة ملهمتها فيما تقدمه للمرأة البحرينية، معربة عن أملها أن تساعد المرأة على تحقيق المزيد من المكتسبات والرقي.
وشددت عبدالرسول في حوار مع «الايام» أن محكمة الأسرة أمر لابد منه حيث نص ميثاق العمل الوطني على جزئية مهمة جدًا، وهي وجوب أن تعمل الدولة على دعم حقوق المرأة وسن التشريعات المتعلقة بحماية الاسرة وحماية أفرادها، مشيرة الى أنه على قمة رأس تشريعات حماية الاسرة هو ان يصدر قانون خاص بالأسرة في الشق الجعفري.
وكشفت عبدالرسول أن النساء يمثلن نسبة 33% من المستشار والمستشار المساعد بالهيئة مقابل 67% الرجال، معتبرة ذلك انه اتاحة المجال للعمل في الهيئة بمساواة ودون تمييز أو تفرقة بين الرجل والمرأة.
وقد تطرق الحوار بمناسبة يوم المرأة الموافق الاول من ديسمبر من كل عام الى المرأة البحرينية عامة وفي هيئة التشريع والإفتاء القانوني بصفة خاصة. واليكم نص الحوار

في مستهل الحوار.. نهنئكم على الثقة الملكية السامية في تجديد عضويتكم بالمجلس الأعلى للمرأة؟
- تجديد الثقة من قبل جلالة الملك هو تاج على رأسي وتكليف أتمنى أن أقدم فعلاً ما أستطيع تقديمه لمملكة البحرين؛ لأن المملكة تستحق منا أكثر ما قدم منا في السابق، وتجديد هذه الثقة الملكية السامية جعلتني أمام تفكير عميق وبحكم اختصاصي في هيئة التشريع أشعر أنني استطعت ان أسهم في الارتقاء بحقوق المرأة في البعد التشريعي.
ولكن تجديد الثقة الملكية جعلتني أعود لنفسي متسائلة عما أستطيع تقديمه للمجلس الأعلى للمرأة من إسهامات لم تقدم حتى الآن، ولكن العمل القانوني دائما في تقدم طالما هناك تقدم في المجتمعات.
وفي المجال المتعلق بحقوق المرأة فإننا بحاجة إلى تقديم المزيد، وإن شاء الله بمباركة من صاحبة السمو الملكي سمو الاميرة سبيكة بنت ابراهيم أعدها ملهمتي يمكننا أن نقدم المزيد للمرأة، أعتقد أنه فعلاً نستطيع ان نكسب المرأة حقوقا ومكتسبات اكثر من التي حصلت عليها حتى الآن.


 برأيكم هل تشهد الفترة المقبلة انشاء محكمة الأسرة بالنسبة للشق الجعفري؟
- محكمة الأسرة أمر لابد منه حيث نص ميثاق العمل الوطني على جزئية مهمة جدًا وهي يجب ان تعمل الدولة على دعم حقوق المرأة وسن التشريعات المتعلقة بحماية الاسرة وحماية أفرادها، وعلى قمة رأس تشريعات حماية الاسرة هو ان يصدر قانون خاص بالأسرة في الشق الجعفري امر مهم جدًا؛ لأنه ليس من المتصور ولا من المعقول ان تكون المرأة في الشق السني تحصل على حماية بأن يكون كل القضايا المتعلقة بشأنها تصل الى مرحلة التمييز سواء فيما يتعلق بالأمور الاجرائية او الامور الموضوعية في مخالفة القانون، بينما تأتي المرأة في الشق الجعفري حقها قاصر فقط على ان تطعن في الامور الإجرائية.


من الملاحظ لأي مراقب للهيئة زيادة عدد المستشارات. بم تفسرون ذلك؟ وهل يعني ذلك ان المرأة البحرينية تفوقت على الرجل البحريني في القانون؟ وهل يعني ذلك تمكين المرأة البحرينية في الهيئة؟ وكم تبلغ نسبة المرأة في الهيئة؟
- نسبة عضوات الهيئة (النساء) الشاغلات لمنصب مستشار ومستشار مساعد يبلغ ما نسبته 33% (10 عضوات) مقارنة بـ67% (20 عضو) لأعضاء الهيئة (الرجال)، وذلك وفقًا لآخر احصائيات حديثة اعدتها الهيئة والمؤرخة بتاريخ 31 أغسطس المنصرم كونها أحد الجهات المعنية بالاحتفال بيوم المرأة في المجال القانوني والعدلي.
وسجلت العضوات نسبة أعلى في عدد الشاغلات لمنصب مستشار في الهيئة بـ46% (6 عضوات) مقارنة بـ54ـ% لأعضاء الهيئة (7 رجال).
وتلك الأرقام تعبر عن الواقع الحقيقي في الهيئة ولن أسميه تمكين للمرأة أكثر من كونه إتاحة المجال للعمل في الهيئة بمساواة ودون تمييز أو تفرقة، ولعلّ القيادة المشجعة للمرأة في الهيئة ممثلة في رئيس الهيئة المستشار عبدالله بن حسن البوعينين كان له الدور المساند في منح كل كفاءة قانونية المكانة التي تستحقها دون تمييز سواء على صعيد الجنس أو غير ذلك.


تميزت الهيئة في الاحتفال بيوم المرأة البحرينية؟ فهل بالإمكان ان تطلعونا على ما قمتم به من فعاليات للاحتفاء بيوم المرأة البحرينية في المجال القانوني والعدلي؟
- في البداية هذا العمل والتميز كان ثمار فريق شكل في الهيئة من المستشارات والمستشارات المساعدات وعضوية أحد المستشارين المساعدين (رجل) وهو الأمر الذي يعكس دائمًا تضافر الجهود في الهيئة، وقد عملنا على مدار العام لهذا اليوم فهو جهد جماعي كل قام بدوره بالشكل المطلوب وعلى أكمل وجه. وكان لرئيس الهيئة الدور الكبير في تقديم كل الدعم والاسناد.
وقد استطعنا القيام بالعديد من المبادرات والفعاليات للاحتفاء بهذه المناسبة العزيزة فقد أطلقنا صفحة متخصصة بالتشريعات الخاصة بالمرأة وهو الامر الذي عملت عليه ابتداء ايضا لجنة تكافؤ الفرص التي تم تشكيلها في الهيئة في يناير 2015، حيث كانت الهيئة من أوائل الجهات التي بادرت في إنشائها.
حيث قمنا بحصر كافة التشريعات المعنية بالمرأة البحرينية ووضعها في هذه الصفحة بما في ذلك التشريعات الملغية وذلك حتى نبين التطور التشريعي وقد بلغ اجمالي تلك الادوات التشريعية حوالي 250 أداة تشريعية تم رصدها من الخمسينات وحتى الآن.


كما أصدرنا كتابا نوعيا هو الاول من نوعه بعنوان «الحماية القانونية للمرأة البحرينية» والذي يشرح ويبين التشريعات المتصلة بالمرأة البحرينية وتطورها خاصة في عهد سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى الذي قاد مسيرة الإصلاح والتطوير الشامل منذ توليه مقاليد الحكم، ليكون بمثابة مرجع متخصص نطمح أن يساهم في الارتقاء وزيادة الحماية القانونية التي تتمتع بها المرأة البحرينية.
وهذا الاصدار تم تقسيمه إلى ثلاثة أبواب، حيث يغطي الباب الأول التشريعات المتصلة بقضايا المرأة وحقوقها، والباب الثاني يسلط الضوء على الفتاوى القانونية التي أصدرتها هيئة التشريع والإفتاء القانوني والمتصلة بقضايا المرأة، والباب الأخير يسلط الضوء على الاتفاقيات الدولية المتصلة بحقوق المرأة.
وعلى صعيد الاصدارات أيضًا أصدرنا عددًا خاصًا من مجلة القانونية (التي تصدرها هيئة التشريع والإفتاء القانوني بشكل نصف سنوي) ليضم أبحاثًا ومقالاتٍ قانونية متعلقة بالمرأة، وذلك حتى نثري الجانب العلمي في هذا الموضوع.

كما أننا قمنا بتنظيم العشرات من الفعاليات وقامت المستشارات في الهيئة بتقديمها في الجامعات وفي تلفزيون البحرين وفي الاذاعة وفي الأكاديمية الملكية للشرطة، حيث حرصنا على أن تقدمها المستشارات حتى نعكس مدى كفاءة المرأة البحرينية في المجال القانوني والعدلي وتميز المستشارين في الهيئة عمومًا والمستشارات كذلك، وقمنا باختيار مواضيع عامة إلا أنها تتعلق بالمرأة البحرينية في التشريعات وقد تفاعل معها الجمهور.


مشاركة هذه الصفحة