ابحث عن التشريع

مذكرة

بشأن الأدوات القانونية المستعملة في

النظام القانوني في مملكة البحرين 

  •  الدستور:

يقصد بالدستور مجموعة النصوص التي تنظم السلطات الأساسية للدولة "التنفيذية، التشريعية، القضائية" وتحدد اختصاصات كل منها، وتبين المقومات الأساسية للمجتمع، وتعين حقوق الأفراد وواجباتهم. وتعتبر النصوص الدستورية الأساس لكل قاعدة قانونية تليها في المرتبة، ذلك أن الدستور هو القانون الأسمى "الأعلى" في الدولة. وقد صدر الدستور في مملكة البحرين في 6 ديسمبر 1973 وقد أجريت عليه بعض التعديلات الدستورية التي تعكس إرادة مشتركة بين الملك والشعب وذلك في عام 2002.

  • القانون:

يقصد بالقانون، النصوص التشريعية التي يقرها مجلسا الشورى والنواب ويصدق عليها الملك. ووفقا للمادة (31) من الدستور لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية.

  • المرسوم بقانون:

يقصد بالمرسوم بقانون، النصوص التشريعية التي يصدرها الملك فيما بين أدوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب أو في فترة حل مجلس النواب إذا ما اقتضى الأمر الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، وهذه المراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور، وتعرض على البرلمان في المواعيد المحددة بنص المادة (38) من الدستور، فإذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون، وإذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون. وتأتى القوانين والمراسيم بقوانين في المرتبة التالية للنصوص الدستورية ومن ثم يجب إصدارها على مقتضى أحكام الدستور نصا وروحا.

  • المرسوم:

أداة يباشر بها الملك اختصاصاته التي منحها الدستور لجلالته ليباشرها عن طريق وزرائه، فتصدر المراسيم موقعة من الملك بعد توقيع رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين بحسب الأحوال. والمراسيم أداة إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، ويجوز أن يعين القانون أداة أدنى من المرسوم لإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. كما أن المراسـيم أداة إصـدار لـوائح الضبـط، واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة "لوائح إنشاء الوزارات وتنظيمها". "المادة 39" من الدستور. ولئن كانت اللوائح تعد من قبيل الأعمــال الإداريـة من حيث الشـكل لصدورها من السلطة التنفيذية "الملك والحكومة" إلا أنها تشابه القانون من حيث الموضوع لما تتضمنه من قواعد تتسم بالعمومية والتجريد، ومن ثم يتعين على الجهات الإدارية أن تلتزم بأحكامها.

  • الأمر الملكي:

أداة يباشر بها الملك اختصاصاته التي منحها الدستور لجلالته ليباشرها بمفرده، مثال ذلك الأمر الملكـي بإجـراء الانتخـابات لمجلـس النـواب، والأمـر الملكي بدعوة المجلس الوطني إلى الاجتماع "المادة 42" من الدستور. مع التنويه بأن هذه الأوامر كانت تسمى أوامر أميرية قبل تعديل الدستور. وغني عن البيان أنه يتعين الالتزام بحدود النصوص الدستورية والقانونية عند إصدار المراسيم والأوامر الملكية.

  • القرارات:

من الأدوات التي تباشر بها الحكومة اختصاصاتها وأنشطتها، وتصدر هذه القرارات من مجلس الوزراء، أو رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أو من رؤساء الهيئات والمؤسسات العامة أو من مجالس إدارتها، وذلك كله في المجالات المحددة بنصوص القوانين. وتنقسم القرارات إلى قرارات تنظيمية "اللوائح" مثال ذلك القرار الوزاري الصادر من وزير التجارة بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، أو قرارات فردية، كالقرار الصادر بتعيين عدد من الموظفين في الوظائف العامة والقرارات الصادرة بترقيتهم أو تأديبهم أو غير ذلك. مع التنويه بأنه يتعين الالتزام بحدود النصوص القانونية عند إصدار القرارات، سواء كان القرار تنظيميا أو فرديا، وإلا جاز لصاحب المصلحة اللجوء إلى القضاء، طالبا الحكم بإلغاء القرار المخالف للقانون.


ومن الجدير بالذكر أنه قبل صدور الدستور في عام 1973 كانت القواعد العامة المجردة المنظمة لحقوق الأفراد وحرياتهم وأنشطتهم تصدر على شكل مراسيم بقوانين من ذلك المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1970 بتنظيم تسجيل المواليد والوفيات والمرسوم بقانون رقم (4) لسنة 1971 بربط الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1971 والمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1971 بمزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، وكانت هذه المراسيم بقوانين تصدر من حاكم البحرين في ذلك الوقت بالاشتراك مع الحكومة سواء سميت مجلس الدولة أو مجلس الوزراء فيما بعد. كما أن عدداً من القواعد العامة المجردة قد صدرت قبل الاستقلال على شكل "إعلانات" من ذلك الإعلان رقم (34) لسنة 1931 الصادر من حاكم البحرين بشأن التصرف في مالية وأملاك أي شخص متوفى. نخلص مما تقدم أن النظام القانوني في مملكة البحرين كغيره من الأنظمة الدستورية المماثلة يستخدم العديد من المصطلحات منها الدستور، القانون، المرسوم بقانون، المرسوم، الأمر الملكي، القرار، وذلك للدلالة على المعاني الموضحة قرين كل منها، ويعتبر الدستور هو القانون الأسمى في المملكة والأساس لكل قاعدة قانونية تليه في المرتبة وذلك وفقا على الوجه المبين بهذه المذكرة.

والله الموفق،

هيئة التشريع والإفتاء القانوني